سياسة
الحكومة العراقية تسجل مؤشرات غير مسبوقة في مكافحة الفساد وتؤكد استعادة الدولة لسياقاتها
أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة، حيدر العبودي، يوم الاثنين، عن تسجيل مؤشرات إيجابية غير مسبوقة في ملف مكافحة الفساد، لم تشهدها البلاد منذ عام 2003. وأشار العبودي كذلك إلى أن الإجراءات المتخذة لحصر السلاح بيد الدولة تمثل استعادة طبيعية لسياقات الحكم السليم والثوابت الدستورية. وذكر العبودي أن الحكومة العراقية، التي نالت ثقة مجلس النواب في 14 أيار 2026 وتعمل منذ 107 أيام، تلتزم بتطبيق أولوياتها السيادية، وفي مقدمتها ملف مكافحة الفساد الذي يتم تنفيذه عبر إجراءات عملية ملموسة. وأوضح أن هذه الخطوات تتكامل بشكل وثيق مع قرارات السلطة القضائية، ومهام هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، إلى جانب الدور الرقابي لمجلس النواب. وشدد على أن هذا التنسيق الشامل بين سلطات الدولة الاتحادية أثمر عن مؤشرات جوهرية في مكافحة الفساد لم تتحقق على مدى سنوات طويلة منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة بعد عام 2003. وفي سياق متصل بملف انسحاب قوات التحالف الدولي، أكد العبودي أن عمليات التنسيق والمتابعة تشير إلى انتظام عملية الانسحاب وتسليم المواقع تباعاً إلى القوات العراقية. وأفاد بأن الحكومة تترقب بفارغ الصبر موعد 30 أيلول المقبل، الذي يمثل علامة فارقة سيادية مهمة للدولة والشعب العراقي. وأضاف أن الأمور تسير وفق خطة محددة لتحقيق هذا الهدف الوطني الذي يطمح إليه العراقيون، حيث سيشهد هذا الموعد انتهاءً كاملاً لوجود بعثة التحالف الدولي على الأراضي العراقية. وتطرق العبودي إلى ملف حصر السلاح بيد الدولة، موضحاً أنه يأتي على رأس أولويات الحكومة العراقية ضمن برنامجها الوزاري، كونه يمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الوطنية. وأردف بالقول إن الإجراءات التي تتخذها الحكومة والالتزام بها في هذا الشأن تعكس عودة طبيعية لسياقات عمل الدولة، واستعادة للثوابت الدستورية التي تمنح القوات المسلحة العراقية وحدها صلاحية احتكار أدوات القوة. وشدد على أن هذه المبادئ الدستورية تحظر وتمنع تشكيل أي جماعات مسلحة خارج إطار المنظومة الأمنية الرسمية المخولة بموجب القانون والدستور.