عالمي
الاتحاد الأوروبي يبحث خطة فرنسية لضخ مخزونات الديزل تحت وطأة ضغوط أميركية
بدأت حكومات دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، مداولات مكثفة حول مقترح تقدمت به باريس لإطلاق إمدادات إضافية من احتياطيات الديزل، رضوخاً لضغوط تمارسها واشنطن لكبح جماح أسعار الطاقة المتصاعدة عالمياً. وكشف مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" أن المشاورات جرت عبر الهاتف، وتناولت خطة فرنسية تُلزم الدول الأوروبية بسحب 50 مليون برميل من الديزل، بالتزامن مع إفراج الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل من النفط الخام. وتأتي هذه التحركات عقب تحذيرات وجهتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى كل من برلين وباريس، شددت فيها على وجوب استخدام المخزون المخصص للطوارئ، ملوحة بفرض قيود وحظر أميركي على تصدير المشتقات النفطية في حال الرفض. واشترطت العواصم الأوروبية، خلال المحادثات، أن يترافق أي قرار بتفريغ المخزونات مع تعهد رسمي من واشنطن بالامتناع عن فرض أي حظر تصدير أحادي الجانب، في وقت يستعد فيه قادة مجموعة الدول السبع لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة والمنتجات المكررة. وأفاد أحد المصادر بأن الجانب الأميركي ضغط باتجاه قيام قوى أوروبية رئيسية، تتقدمها ألمانيا وفرنسا، بإطلاق نحو 100 مليون برميل ديزل في غضون فترة وجيزة لا تتعدى 20 يوماً. ويركز ترمب على استخدام ورقة حظر التصدير لتهدئة الأسعار محلياً قبيل انطلاق انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل. وتواجه بروكسل معضلة حقيقية في تبني القرار؛ إذ تجد نفسها مجبرة على الموازنة الدقيقة بين خفض تكاليف الوقود بالأسواق المحلية، والاحتفاظ بمستويات أمان كافية لمخزوناتها في ظل مخاطر تصاعد أزمة الوقود إذا تعثر إبرام اتفاق سلام ينهي حرب إيران. وتسود حالة من عدم الرضا داخل الدوائر الأميركية حيال موقف برلين وباريس، حيث يرى مسؤولون في واشنطن أن الطرفين لم يلتزما سابقاً بتعهدات الإفراج عن النفط ومشتقاته الطارئة. وصرح مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" بأن التعاون يصب في مصلحة أوروبا، مشيراً إلى العمل عبر خيارات متعددة لتأمين تدفقات كافية وخفض الأعباء عن المستهلكين، بينما كشف مصدر آخر عن مطالب أميركية تطالب الاتحاد الأوروبي بإتاحة 120 مليون برميل ديزل خلال ستة أشهر.