فنون
استقالة رئيس الأوبرا وسط موجة انسحابات بمهرجان الموسيقى العربية
تواجه الدورة والثلاثون لمهرجان الموسيقى العربية، والمقرر انطلاقها بالعاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من عشرين إلى ثلاثين من شهر أكتوبر الحالي، تحديات غير مسبوقة تكللت بتقديم رئيس دار الأوبرا المصرية استقالته، عقب سلسلة من الاعتذارات الجماعية لكبار نجوم الغناء عن عدم المشاركة في فعاليات الحدث. وجاءت تلك العواصف الفنية في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس دار الأوبرا رضا الوكيل يوم أمس الأربعاء للكشف عن تفاصيل النسخة المرتقبة، حيث تطرق خلال حديثه إلى عراقيل مالية تمثلت في شح الميزانية المخصصة. وعقب ذلك، بادر الفنان محمد ثروت بإعلان مقاطعته للحدث رغم أن الدورة تحمل اسم صديقه الراحل هاني شاكر، موضحاً في بيان عبر منصات التواصل أنه يرفض أي إساءة للفنانين المصريين. ولم يمر وقت طويل حتى حذا حذوه المطرب علي الحجار الذي أشار إلى أنها المرة الأولى التي يغيب فيها عن المهرجان منذ تأسيسه، مرجعاً السبب إلى ضعف الأجور المخصصة لأعضاء فرقته الموسيقية وتجاهل رئاسة الأوبرا لذلك الأمر. وفي ذات السياق، امتدت قائمة المعتذرين لتشمل أسماء بارزة أخرى بينها مي فاروق وأحمد سعد ومحمد محسن، الأمر الذي وضع اللجنة المنظمة في مأزق دفعها للبحث السريع عن بدائل. وتوجت هذه التطورات بإعلان رئيس دار الأوبرا استقالته عبر حسابه الشخصي، مؤكداً رفضه التدخل في خياراته الفنية أو القبول بممارسات لا تتناسب مع مكانة الصرح الثقافي، معرباً عن أمله في التوفيق للجميع ومكتفياً بدور الفنان والصديق، فيما يُعد المهرجان أحد أبرز التظاهرات الفنية الكبرى عربياً واستقطب عبر دوراته السابقة رموز الطرب في المنطقة مثل ماجدة الرومي وأصالة وصابر الرباعي ووائل جسار وعاصي الحلاني وأنغام وغيرهم.