اقتصاد
أسعار النفط تتراجع وسط ترقب لمفاوضات أمريكية إيرانية وتصريحات متفائلة بحذر
شهدت أسعار العقود الآجلة للنفط تراجعاً طفيفاً، مدفوعةً بآمال متزايدة في إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار. جاء ذلك في الوقت الذي قدمت فيه تصريحات السيناتور الأمريكي جي دي فانس بعض الدعم للأسعار، حيث أشار إلى عدم التوصل لاتفاق نهائي بعد لكن الطرفين يقتربان منه. وبحلول الساعة 01:05 بتوقيت جرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو، الذي ينتهي أجله اليوم الجمعة، انخفاضاً قدره 35 سنتاً، أو 0.37 بالمئة، لتصل إلى 93.36 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بواقع 63 سنتاً، أو 0.71 بالمئة، لتستقر عند 88.27 دولار للبرميل. أما عقود برنت تسليم أغسطس الأكثر تداولاً، فقد نزلت 46 سنتاً، أو 0.50 بالمئة، مسجلة 92.24 دولار. وعلى مدار الأسبوع، تراجعت الأسعار بأكثر من ثمانية بالمئة، حيث سجل خام برنت أدنى مستوى له عند 87.11 دولار مقارنة بأعلى مستوى له الأسبوع الماضي عند 109.47 دولار. وشهدت الأسعار تقلبات ملحوظة في الجلسات الأخيرة بسبب الإشارات المتضاربة حول احتمالات إنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ولا يزال حجم حركة المرور عبر المضيق يمثل جزءاً ضئيلاً من مستواه قبل بدء الصراع. وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن واشنطن وطهران قد توصلتا مبدئياً إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أنه لم يحظَ بعد بموافقة نهائية من الإدارة الأمريكية العليا. من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن اللمسات الأخيرة لم توضع عليه بعد. وفي تصريحات صحفية، أوضح السيناتور فانس أن واشنطن "لم تتوصل بعد" إلى اتفاق مع إيران، لكنها قريبة من ذلك، مؤكداً أن الولايات المتحدة في وضع يسمح لها بعرقلة برنامج طهران النووي بشكل كبير. وأشار فانس إلى وجود نقاط خلاف قليلة في المحادثات مع طهران، خاصة فيما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم المخصب ومسألة التخصيب. واختتم حديثه قائلاً: "لا أستطيع ضمان التوصل لاتفاق، لكنني أشعر في الوقت الحالي بتفاؤل كبير حيال ذلك."