سياسة
وزيرة المالية السابقة طيف سامي تدحض مزاعم اختفاء أموال عامة وتؤكد سلامة الرقابة
دحضت وزيرة المالية السابقة طيف سامي، يوم الخميس، المزاعم المتعلقة باختفاء مبلغ 140 مليار دولار من الأموال العامة، مؤكدةً في الوقت ذاته تحقيق الإيرادات غير النفطية ارتفاعاً بنسبة تجاوزت 100%. وفي بيان صادر عنها، أوضحت سامي أن التصريحات التي أدلى بها الوكيل السابق لوزارة المالية، مسعود حيدر، في لقاء متلفز، والتي تتناول ادعاء اختفاء المبلغ المذكور، هي ادعاءات عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي تقارير أو وثائق رسمية صادرة عن الجهات الرقابية المختصة. وأكدت الوزيرة السابقة أن الإيرادات النفطية تخضع لإجراءات رقابة وتدقيق صارمة من قبل الجهات المعنية، وعلى رأسها هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية الاتحادي. وأضافت أن عمليات التصدير والتسويق النفطي تخضع لأنظمة تدقيق ومطابقة دولية معتمدة عبر شركات متخصصة تراقب الشحنات النفطية وتطابق الكميات المصدرة مع الإيرادات المحققة، مما يستبعد إمكانية اختفاء أو فقدان أي مبالغ دون أن تظهر في السجلات والتقارير الرسمية. ولفتت سامي إلى أن الإيرادات غير النفطية شهدت نمواً ملحوظاً خلال الأعوام الماضية، وذلك بفضل الإجراءات الإصلاحية التي طبقتها الحكومة ووزارة المالية. شملت هذه الإجراءات تطبيق نظام نقاط البيع (POS)، ومتابعة الشركات العامة التي تورّد للدولة لضمان تسديد ما عليها من مبالغ وفق الضوابط القانونية، بمصادقة ديوان الرقابة المالية، وتحويل المتبقي إلى الخزينة العامة. كما أوضحت أنه تم تطبيق نظام الأتمتة الجمركية (الأسكودا) وتفعيل تحصيل الضرائب والرسوم عبره، مما ساهم في تعزيز كفاءة الجباية وتقليل الهدر والتلاعب. وجاء ذلك بالتوازي مع تطبيق قرار المحكمة الاتحادية وقانون الموازنة العامة وقانون الإدارة المالية. وأشارت إلى أن المرحلة الثانية من الإصلاحات المالية شهدت ارتفاعاً في الإيرادات غير النفطية بنسبة تجاوزت 100% مقارنةً بالسنوات الفائتة. هذا إلى جانب تطبيق نظام الخزينة الموحد الذي أسهم في سحب وتجميع الأرصدة والمبالغ الراكدة والمتوقفة في الحسابات الحكومية غير الفعالة وإخضاعها للرقابة والإدارة المالية المركزية. وفي هذا السياق، دعت الوزيرة السابقة الجهات المختصة في وزارة المالية وديوان الرقابة المالية إلى إعداد ردود مهنية تستند إلى البيانات الرسمية، لمواجهة أي تصريحات أو مزاعم تتعارض مع الحقائق المثبتة في السجلات والتقارير الرقابية. وشددت سامي على أن ملف إيرادات إقليم كردستان يتباين عن بقية الإيرادات الاتحادية، حيث أن الإيرادات الخاصة بالإقليم لم تُحوّل إلى الخزينة الاتحادية بالصورة التي تسمح بإدراجها ضمن الحسابات والإيرادات المذكورة. وفي ختام تصريحها، أوضحت أن الحفاظ على ثقة المواطنين بالمؤسسات المالية والرقابية يقتضي تحري الدقة والمسؤولية عند إطلاق أي تصريحات، والاعتماد على الوقائع والوثائق الرسمية، بعيداً عن التقديرات أو المزاعم التي تفتقر إلى الأدلة.