اقتصاد
وزير الاقتصاد الرقمي يؤكد أهمية الوزارة في تعزيز الدخل الوطني وتحقيق السيادة الرقمية
أكد وزير الاقتصاد الرقمي والحوكمة، محمد صاحب الدراجي، أن تأسيس وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة جاء استجابة لحاجة اقتصادية حقيقية وليس قراراً سياسياً أو رفاهية، مشيراً إلى أن هدف الوزارة هو أن تصبح المصدر الثاني بعد النفط في المدخلات المالية للعراق. وأوضح الدراجي خلال مشاركته في ملتقى الثبات للاقتصاد الرقمي، أن التحولات العالمية الحالية ترتكز على محورين رئيسيين: الأول يتعلق بممرات التجارة العالمية والتحول نحو الطاقة المتجددة بدلاً من الأحفورية، والثاني يتمثل في ما يُعرف بـ"الحرب الناعمة" التي تعتمد على الرقمنة والحوكمة والذكاء الاصطناعي. وأضاف أن العراق بحاجة إلى الاستعداد لهذا التحول العالمي الذي بدأت ملامحه تظهر بعد جائحة كورونا وزيادة التجارة الإلكترونية، مشدداً على أن الوزارة ليست رفاهية بل ضرورة اقتصادية تم العمل عليها منذ أكثر من سنة ونصف. وأشار إلى أن الوزارة تعتمد على تحويل العمليات الورقية إلى رقمية، والتحول من استخدام التكنولوجيا في الإدارة إلى إدارة الدولة عبر التكنولوجيا، مما يسهم في تقليل الهدر وتبسيط الإجراءات. وأكد أن الوزارة تسعى إلى زيادة الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل وزيادة واردات العراق، معتبراً أن أن تكون الوزارة الثانية بعد النفط في المدخلات المالية ليس طموحاً بل واجباً نظراً للتوجه العالمي نحو الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي. وبيّن أن حجم التجارة الإلكترونية في العراق لعام 2025 يُقدر بحوالي خمسة مليارات ونصف المليار دولار، متسائلاً عن كيفية استفادة الدولة من هذه التجارة التي تتم غالباً عبر مراكز بيانات وتطبيقات خارج البلاد. وشدد على أن الأهداف الرئيسية للوزارة هي اللحاق بالركب العالمي، تنويع وزيادة مصادر الدخل، وتحقيق السيادة الرقمية. ولفت إلى أن الوزارة تشكلت من مراكز قائمة تضم علماء وشخصيات ومواهب علمية، مع التحاق موظفين من وزارات أخرى مع الحفاظ على امتيازاتهم ومخصصاتهم. واختتم بالقول إن الوزارة تمثل مستقبل الإدارة الحكومية، وتقع على عاتق فريق العمل مسؤولية قيادتها لتكون رائدة في إدارة الدولة دون التداخل مع صلاحيات الوزارات والهيئات الأخرى، مؤكداً أن مهام الوزارة واضحة وتهدف إلى تكامل عمل الحكومة والدولة.