سياسة
همام حمودي: الفساد إرث ما بعد الاحتلال وشجع نهب الدولة وصنع مقاولين بارزين
أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، يوم الأحد، على ضرورة استمرار حملة مكافحة الفساد برؤية ومشروع متكامل. وأشار حمودي، في ملتقى حوار، إلى مباركته "صولة الفجر" ضد الفساد، معتبراً إياها ضرورية لتزكية وتطهير المشروع السياسي في العراق، رغم ما تحمله من ألم وتعب وخسارة وإجراءات استثنائية. وشدد على أهمية أن تستمر حملة مكافحة الفساد ضمن رؤية ومشروع متكامل، بعيداً عن أي تسييس أو استغلال، وأن تعالج أصل المشكلة ومسبباتها، منطلقَة من تساؤل: "أي عراق نريد؟". وتساءل حمودي: "من حق الشعب أن يتساءل: أين كانت النزاهة الحكومية والرقابة المالية والمتابعة البرلمانية من جرائم نفط الشمال التي تجلت اليوم؟ فهناك تقصير واضح". وأوضح أن النظام البرلماني الحالي، المبني على الدستور والذي صنعه السيد السيستاني والشعب المجاهد، لن يهزه إنهاء أشخاص فاسدين مهما كانت مواقعهم. وأشار إلى أن المرجعية العليا كانت أول من طالب بمحاربة الفساد منذ بداية النظام الجديد، حرصاً منها على المشروع السياسي، ومعرفتها بأن الفساد يؤدي إلى انهيار المجتمع ونهاية الدولة. وبيّن حمودي أن الفساد يُعد جزءاً من مخلفات الاحتلال بعد عام 2003، حيث شجع على نهب مؤسسات الدولة، وصنع ممن عملوا معه مقاولين وعناوين بارزة. ولتحقيق النجاح، أكد على ضرورة تحويل موضوع النزاهة ومحاربة الفساد إلى ثقافة مجتمعية، مستمدة من رسالة الإمام علي إلى مالك الأشتر، تُغرس في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية، وتتطلب تعاوناً بين الشعب والحكومة والبرلمان. واختتم حمودي حديثه بالقول: "نريد نزاهة مهابة، تواجه أي تضخم في الأموال بشجاعة، وتراقب ما يُصرف من مال على الانتخابات، وتمنع الخروقات وصعود الانتهازيين".