عالمي

عملية عسكرية مشتركة: تركيا والصومال تحرران سفينة مختطفة من القراصنة بعد عشرة أيام

m
masellavoice
30 Aug 2026 1 دقيقة
عملية عسكرية مشتركة: تركيا والصومال تحرران سفينة مختطفة من القراصنة بعد عشرة أيام

أعلنت وزارة الدفاع الصومالية عن تحرير سفينة الشحن "MV LATUF" بعد عملية عسكرية مشتركة نفذتها القوات البحرية التركية والمسلحة الصومالية. جاء ذلك في سياق مكافحة القراصنة الذين اختطفوا السفينة قبالة السواحل الصومالية. وأوضحت الوزارة في بيان لها يوم السبت أن العملية استمرت لمدة عشرة أيام، وتكللت باستعادة السيطرة الكاملة على السفينة التي عادت لمواصلة رحلتها بأمان. وقد أجبرت الضغوط العسكرية المتواصلة من القوات المشتركة القراصنة المتبقين على التخلي عنها. وبحسب الرواية الرسمية، أسفرت العملية عن تدمير أربعة قوارب كان يستخدمها القراصنة ومقتل 14 منهم، فيما تمكن عدد آخر من الفرار خلال استمرار المواجهات. وكان القراصنة قد استولوا على السفينة في السابع عشر من أغسطس الجاري قبالة منطقة جفل، التابعة لمقاطعة إيل في إقليم نوجال شمال شرقي الصومال، قبل نقلها إلى منطقة ساحلية أخرى. السفينة "MV LATUF"، التي ترفع علم الكاميرون، كانت تحمل شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية التركية، بالإضافة إلى تجهيزات اتصالات وأقمار صناعية، وكانت متجهة إلى منشأة تدريب عسكرية تركية في العاصمة مقديشو. طاقمها كان يتألف من عشرة أشخاص، بينهم ستة هنود، تركي، جورجي، وحارسان أمنيان صربيان. أكدت وزارة الدفاع الصومالية أن هذه العملية استندت إلى اتفاق التعاون الدفاعي القائم بين مقديشو وأنقرة، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في حماية الساحل الصومالي وتأمين الملاحة البحرية ومكافحة القرصنة. وينص إطار التعاون الدفاعي والاقتصادي المبرم بين البلدين في فبراير 2024 على دعم وتطوير قدرات البحرية الصومالية عبر التدريب والتجهيز وبناء الكفاءات، لدعم حماية السواحل والتصدي للقرصنة والصيد غير القانوني والتهديدات البحرية الأخرى. تُعتبر تركيا من أبرز الشركاء الأمنيين للصومال، وسبق للبحرية التركية المشاركة في عمليات دولية لمكافحة القرصنة قبالة القرن الأفريقي وخليج عدن. وتواصل أنقرة دعم تدريب وتأهيل عناصر البحرية وخفر السواحل الصوماليين في إطار التعاون الثنائي المستمر. تعيد حادثة اختطاف السفينة "MV LATUF" ملف القرصنة الصومالية إلى الواجهة، بعد سنوات من الانحسار الملحوظ في المنطقة. وقد أثارت هذه العملية مخاوف من احتمالية عودة نشاط مجموعات القرصنة التي استغلت سابقاً ضعف القدرات الأمنية على السواحل الصومالية لاستهداف السفن التجارية وطلب فديات. كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى طلب القراصنة فدية مقابل إطلاق سراح السفينة، إلا أن تفاصيل أي مفاوضات حول الفدية لم تتضح بشكل مستقل قبل اختتام العملية العسكرية. وشددت وزارة الدفاع الصومالية على أن الحكومة ستستمر في حماية سواحل البلاد ومياهها الإقليمية، وستواصل جهودها لمكافحة القرصنة وضمان سلامة الملاحة البحرية، محذرة من أن أعمال القرصنة تُعد جرائم خطيرة تستوجب المساءلة القانونية.

m

masellavoice