عالمي

حركة السترات البيضاء في فرنسا لمواجهة العنف خلال الاحتجاجات

ف
فريق صوت المسلة
27 تشرين الأول 2026 دقيقتان قراءة
حركة السترات البيضاء في فرنسا لمواجهة العنف خلال الاحتجاجات

وسط تصاعد موجة الاحتجاجات في فرنسا، برزت حركة جديدة تحمل اسم "السترات البيضاء" تهدف إلى مواجهة العنف دون الانحياز للشرطة أو التنازل عن حق التظاهر. أطلق رجل أعمال فرنسي هذه المبادرة بعد أن شهد مراهقين يشاركون في تخريب المتاجر، فقرر النزول إلى الشارع مع متطوعين لمحاولة منع التصعيد وتهدئة المحتجين. تسعى الحركة لحماية الاحتجاجات من العنف الذي يطغى على مطالبها في الفترة المقبلة. شارك ستة متطوعين في مسيرة بمدينة شامبيري، حيث حاولوا من خلال ارتداء قمصان بيضاء إزالة العوائق وفتح حوارات مع الشباب، مستمعين لهم ومحاولين تهدئة الأجواء في وسط جمهور متوتر. رجل الأعمال دافيد كو، صاحب الفكرة، يبلغ من العمر 48 عاماً ويقيم في شامبيري. أصابه الذعر عندما شاهد في احتجاجات أكتوبر الجاري صبيين صغيرين يقومان برمي حجارة على واجهة متجر. تدخل وطلب منهما التوقف، مما دفعهما للانسحاب بسرعة. يرى كو أن 95% من الذين يشاركون في أعمال النهب هم مجرد متفرجين يصورون الحدث، وأن وجود شخص بالغ يقول "لا" يمكن أن يغير الأمور. بناءً على ذلك، أنشأ صفحة على فيسبوك وجمع حوله مجموعة أطلق عليها "السترات البيضاء". في المسيرة التي جرت في 24 أكتوبر، كان المتطوعون الستة في مؤخرة الصفوف، حيث حاولوا منع التصعيد وسط نحو 200 متظاهر يرتدون الأسود ويخيفون وجوههم ويواجهون الشرطة بمفرقعات يدوية. يؤكد كو أن دورهم لا يحل محل قوات الأمن ولا يتدخلون في المواجهات، بل يركزون على منع التصعيد وتهدئة تأثير القطيع، معترفاً بأنهم لا يستطيعون مواجهة المجموعات المنظمة من المخربين. المتطوعة كورين عبرت عن دافعها بالقول إنها عادة لا تتظاهر، لكن الاضطرابات دفعتها للتحرك والدفاع عن حق التظاهر السلمي. الفكرة ليست جديدة تماماً، إذ ظهرت في يناير 2019 خلال احتجاجات السترات الصفراء في باريس مبادرة مشابهة حيث ارتدى متطوعون أربطة بيضاء على أذرعهم لمرافقة الصفوف والحفاظ على سلمية التظاهرات. كان الهدف من تلك المبادرة توجيه المتظاهرين لمنع الاستفزازات وتشكيل حاجز بشري لحماية الجميع، مما لاقى قبولاً من المتظاهرين الذين رأوا فيها وسيلة للحفاظ على صورة الاحتجاج. يرى كو أن التخريب يسرق رسالة الاحتجاج، مشيراً إلى أن مظاهرة تسير بشكل سيئ تجعل الجميع ينسى المطالب الحقيقية، لكنه يختتم بتفاؤل بأن هذه البداية قد تحدث فرقاً في المستقبل.

ف

فريق صوت المسلة