عالمي
تقرير يكشف: البنتاغون أخفى إصابات عشرات العسكريين الأميركيين في هجمات إيرانية بالمنطقة
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حجبت معلومات حول إصابة عشرات العسكريين الأميركيين جراء هجمات إيرانية استهدفت القوات الأميركية في المنطقة خلال الحرب مع إيران. وأفادت الصحيفة بأن هذه الهجمات لم يُعلن عنها في حينها، رغم أنها تسببت في إصابات وأضرار لحقت بمروحيات عسكرية. وبحسب تقرير أعده مراسل الشؤون العسكرية إريك شميت في الصحيفة، فقد نفذت إيران ثلاثة هجمات على القوات الأميركية في دول المنطقة خلال الأسبوع الذي سبق الهجوم الذي وقع يوم الجمعة وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود على الأقل. وأسفرت هذه الهجمات السابقة عن إصابة عشرات العسكريين وتلف عدد من المروحيات، وفقاً لمسؤولين أميركيين تحدثوا للصحيفة مشترطين عدم الكشف عن هوياتهم. وأوضح التقرير أن البنتاغون لم يكشف عن هذه الهجمات أو عن حجم الإصابات والأضرار التي خلفتها، مشيراً إلى أن هذا التعتيم يعكس التوتر بين ما تسميه وزارة الدفاع بضرورات الأمن العملياتي وواجب الحكومة في إطلاع الرأي العام على مجريات الحرب. وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) كانت تؤكد في بياناتها المتعلقة بالضربات الجوية على مواقع عسكرية إيرانية أنها جاءت رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية تعبر مضيق هرمز، دون أن تذكر الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعدها في المنطقة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن القيادة المركزية ليست ملزمة بالإعلان عن إصابات العسكريين، خاصة إذا ما عادوا إلى الخدمة بسرعة. وأضاف مسؤول عسكري آخر أن الكشف عن هذه المعلومات قد يمنح إيران ميزة في تحسين استهدافها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة للقواعد العسكرية في الشرق الأوسط. كما أشار التقرير، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إلى أن القيادة المركزية توقفت عن الإعلان عن عدد المواقع التي تستهدفها يومياً داخل إيران للأسباب ذاتها. وأفادت الصحيفة أن البنتاغون قدم معلومات محدودة خلال الأيام الماضية بشأن الاستراتيجية العسكرية الأميركية بعد نحو خمسة أشهر من بدء الحرب، لافتة إلى أن آخر إحاطة صحفية موسعة عقدتها وزارة الدفاع حول الحرب كانت في أوائل شهر أيار الماضي. وذكر التقرير أيضاً أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لم تكشف خلال الأشهر الماضية عن حجم استنزاف الحرب للمخزونات الأميركية من الأسلحة الباهظة والثقيلة، كما لم توضح كيف تمكنت إيران من الاحتفاظ بجزء من قدراتها الصاروخية وإعادة بنائها. وأبرزت الصحيفة أن ملف الخسائر البشرية الأميركية يُعد من أكثر الملفات حساسية، حيث ارتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين قُتلوا منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط الماضي إلى 17 عسكرياً. وأشارت إلى أن بروتوكولات البنتاغون تنص على الإعلان عن أسماء العسكريين القتلى فقط بعد مرور 24 ساعة على إبلاغ ذويهم، في حين لا يتم نشر أسماء العسكريين الذين يصابون خلال العمليات بشكل عام. ووفقاً للتقرير، فإن أكثر من 400 عسكري أميركي أصيبوا منذ اندلاع الحرب مع إيران، بحسب القيادة المركزية الأميركية. إلا أن البنتاغون، الذي كان يعلن بشكل دوري عن إجمالي أعداد المصابين والعائدين إلى الخدمة منذ بداية الحرب، توقف خلال الأسابيع الأخيرة عن تحديث هذا الرقم. وأضاف التقرير أنه في الإدارات الأميركية السابقة، كان البنتاغون يؤخر عادة إعلان تفاصيل إصابات العسكريين إلى حين استكمال إبلاغ ذويهم، بينما كانت وزارة الدفاع خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن تعلن بانتظام عن أعداد العسكريين الذين يصابون في الهجمات التي تشنها جماعات مدعومة من إيران على القواعد في سوريا والعراق.