سياسة
المالكي يؤكد المساءلة القانونية للمتورطين باعتداءات ضد السعودية
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اليوم الأربعاء، أن أي جهة يثبت تورطها في الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية ستخضع للمساءلة القانونية. جاء ذلك خلال استقباله سفير المملكة المتحدة لدى العراق، عرفان صديق، في مكتبه ببغداد، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، بالإضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة. وصرح المالكي، خلال اللقاء، بحرص العراق على بناء علاقات متوازنة وودية مع كافة الدول، معربًا عن احترام بغداد لسيادة وأمن هذه الدول، ورفضها لأي ممارسات قد تمس بأمن الدول المجاورة أو تضر بعلاقات العراق الإقليمية والدولية. وفي سياق التطورات الأمنية الأخيرة، أشار المالكي إلى استمرار أعمال اللجنة التحقيقية، التي شكلها رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، للتحقق من الهجوم الذي استهدف السعودية. وأوضح أن الحكومة قد بدأت بالفعل بمحاسبة المقصرين من القادة والمسؤولين الأمنيين، مؤكدًا أن أي طرف يثبت تورطه في الاعتداءات سيواجه المساءلة القانونية، بغض النظر عن هويته. وشدد رئيس ائتلاف دولة القانون على ضرورة معالجة الملفات الأمنية ضمن إطار الدولة والقانون، للحفاظ على هيبة الدولة ومنع الانزلاق نحو مواجهة أو حرب داخلية بين الحكومة والفصائل. وأكد أن استقرار العراق الداخلي يمثل أولوية وطنية قصوى لا يمكن التهاون فيها. كما نوه إلى وجود إرادة وتصميم لدى الجميع لإنهاء هذا الملف وضمان حصر السلاح بيد الدولة، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب حوارات وتفاهمات وضمانات تحمي أمن العراق واستقراره. ولفت المالكي إلى التجاوب الملحوظ من قبل قادة الفصائل مع اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي، مؤكدًا أهمية الوصول قريبًا إلى رؤية شاملة ومتوازنة لمعالجة هذا الملف. واعتبر أن حسم هذه الملفات بصورة متكاملة سيمهد الطريق لاستمرار التواصل والحوار مع الأطراف المختلفة، بما في ذلك الدول الصديقة، بهدف التوصل إلى تفاهمات تحافظ على سيادة العراق ومصالحه الوطنية، وتعزز أمنه واستقراره. من جانبه، أكد السفير البريطاني حرص بلاده على تطوير العلاقات مع العراق ودعم أمنه واستقراره، فيما اتفق الجانبان على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.