سياسة
اللجنة القانونية النيابية: القضاء الشامل على الفساد يقتضي الوصول للمنظومة الكامنة خلف المتورطين
شددت اللجنة القانونية في البرلمان على أن مكافحة الفساد بشكل فعال تستلزم تجاوز ملاحقة الأفراد المتورطين والوصول إلى المنظومات المتكاملة التي تدعمهم وتعمل من خلف الكواليس. وأوضح عضو اللجنة، محمد الخفاجي، في تصريحات صحفية، أن الكشوفات الحالية لا تمثل سوى واجهات لشبكة فساد واسعة. وأكد أن النهج التقليدي بملاحقة الأفراد الفاسدين لم يعد كافياً لاجتثاث هذه الظاهرة الخطيرة، مشيراً إلى أن الأمر اليوم يتطلب مقاربة مختلفة. وبيّن الخفاجي أن المساعي الحالية المبذولة من الحكومة وهيئة النزاهة والسلطة القضائية كبيرة وذات أهمية قصوى في كشف وإسقاط المتورطين. لكنه استدرك أن القضاء التام على الفساد لا يتحقق بمجرد محاسبة الأشخاص الظاهرين في الواجهة، بل يستوجب الكشف عن المنظومة التي تقف وراءهم وتوفر لهم الحماية أو تسهل تمرير مصالحها من خلالهم. واعتبر أن التحقيقات الجارية من قبل هيئة النزاهة والمجلس الأعلى للقضاء بدأت تكشف عن تورط أعداد كبيرة من الأشخاص في قضايا فساد، وهو ما يؤكد وجود منظومة فساد متكاملة. وشدد على ضرورة بناء منظومة مضادة وقوية تكون قادرة على مواجهتها وملاحقة كافة الشخصيات الفاسدة، أياً كانت مناصبهم ومواقعهم.