اقتصاد
العراق يعزز صادرات نفط كركوك ويوسع منافذ التسويق
أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الثلاثاء، عن ارتفاع صادرات نفط كركوك إلى 7 ملايين برميل شهرياً بعد أن كانت 4 ملايين برميل. وأكدت الشركة أيضاً أن تصدير النفط عبر المنفذ الجنوبي بلغ 444 ألف برميل يومياً خلال أزمة مضيق هرمز. وصرح المدير العام لشركة سومو، علي نزار، للوكالة الرسمية بأن الشركة، بوصفها الذراع التجاري لوزارة النفط، تؤدي دوراً أساسياً في تصدير النفط الخام وتنويع قنوات وأسواق البيع. وأشار نزار إلى استمرار العمل لتأمين منافذ التصدير وتعزيز القدرة التسويقية للنفط الخام رغم التحديات الإقليمية. وأوضح أن منافذ التصدير تُعد العامل الأهم في عمليات التسويق، مؤكداً أن الوزارة تبذل جهوداً متواصلة لتوسيع هذه المنافذ لزيادة الطاقة التصديرية. وبيّن أنه لا يوجد فائض من النفط الخام غير القابل للتصدير، وأن عمليات التصدير تتم وفق الحاجة والظروف المتاحة. وأشار نزار إلى تحسن تدريجي في إدارة عمليات التصدير والتعامل مع الظروف الاستثنائية. ولفت إلى أن العراق تمكن من تحقيق نجاحات في تسويق بعض المنتجات النفطية التي تجاوزت عائداتها مستويات ما قبل أزمة مضيق هرمز، وشمل ذلك صادرات عبر سوريا والأردن، إضافة إلى تصدير الكبريت الذي لم يكن يُصدر سابقاً. وبلغت معدلات التصدير عبر المنفذ الجنوبي حوالي 444 ألف برميل يومياً خلال الفترة الأخيرة. ورغم أن هذه الأرقام أقل من المستويات السابقة، إلا أنها تُعد إنجازاً في ظل الظروف الراهنة مقارنة ببعض دول المنطقة التي لم تتمكن من الوصول إلى مستويات تصدير مماثلة. وأضاف المدير العام أن هناك جهوداً لزيادة كميات التصدير عبر الشمال، بما في ذلك نقل النفط الخام بخطوط الأنابيب والحوضيات. وقد ارتفعت كميات نفط كركوك المنتجة شمالاً من نحو 4 ملايين برميل إلى ما يقرب من 7 ملايين برميل شهرياً، مع استمرار العمل لتحقيق مستويات أعلى. وأكد نزار أن فتح مضيق هرمز سيتيح مخاطبة جميع الشركات المتعاقدة لتحميل النفط الخام، مشدداً على ضرورة جاهزية الشركات المالكة للناقلات واستيفائها للمتطلبات الدولية، خاصة موافقات الدول المعنية. ولفت إلى أن عمليات شحن الناقلات تستغرق عادة ما بين 20 إلى 25 يوماً قبل وصولها للأسواق، مع إمكانية مرورها بشكل أسرع في الظروف الطبيعية. ورجح تحسن الأوضاع مع عودة شركات التأمين لتغطية الناقلات في منطقة الخليج، مما سيساهم في خفض الخصومات السعرية التي كانت تُفرض لتغطية كلف النقل والتأمين. وأكد نزار أن سياسة سومو ترتكز على الانفتاح على جميع الأسواق العالمية وعدم الاعتماد على سوق واحد، موضحاً أن تنويع الأسواق كان عاملاً أساسياً في تجاوز التحديات خلال الأزمة. وأشار إلى استفادة الشركة من فتح أسواق جديدة، من بينها سوريا وبانياس. وألمح إلى اتفاق مع الجانب السوري بعد مصادقة مجلس الوزراء، ما قد يمهد لإنشاء خط لتصدير النفط الخام عبر هذا المسار بعد استجابة الجانب السوري للرسائل المرسلة. وبيّن أن مهام شركة تسويق النفط لا تقتصر على التصدير فحسب، بل تتضمن دوراً تجارياً واسعاً يتطلب تطوير الأدوات اللوجستية. وتشمل هذه الأدوات امتلاك ناقلات نفط عراقية وخزانات خارجية في الأسواق الرئيسية، وهي خطة استراتيجية مطروحة منذ عام 2010. وأكد أن تطوير البنية التجارية يتطلب التوسع في الأسواق الآسيوية مثل الصين وكوريا وسنغافورة، إضافة إلى تعزيز الحضور في الأسواق الأوروبية والأمريكية. سيتيح هذا التوسع استخدام أدوات الشحن الفعلية والصفقات التجارية المختلفة، بما فيها العمليات في الأسواق الفورية والعقود، منوهاً بامتلاك الشركة الكفاءة اللازمة لتحقيق هذه التوجهات.