اقتصاد

الحرب الإيرانية وتأثيرها: ارتفاع قياسي في أسعار الديزل بالولايات المتحدة

ف
فريق صوت المسلة
18 أيلول 2026 3 دقائق قراءة
الحرب الإيرانية وتأثيرها: ارتفاع قياسي في أسعار الديزل بالولايات المتحدة

شهدت أسعار وقود الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية متواصلة، حيث بلغ متوسط سعر الغالون 6.28 دولار بتاريخ 14 سبتمبر 2026. وتتوقع التقديرات استمرار هذه الأسعار المرتفعة في المدى القريب، في وضع يعتمد فيه الاقتصاد الأمريكي بشكل كبير على الديزل لنقل البضائع والزراعة والبناء. كما يرتبط هذا الوقود بالتدفئة، مما يوسع تأثير ارتفاع أسعاره ليشمل قطاعات اقتصادية متعددة، وفقاً لما ذكره "theconversation". وصل سعر الديزل المعدل حسب التضخم، في أواخر أغسطس، إلى مستوى قريب مما كان عليه في عام 2022، مع استمرار تصاعد الأسعار. ويرتبط هذا الارتفاع بثلاثة عوامل أساسية: تراجع قدرة تكرير الديزل عالمياً، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الأمريكية ضد إيران التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز لأكثر من ستة أشهر أمام نسبة كبيرة من شحنات النفط والمنتجات المكررة. وفي منتصف سبتمبر 2026، سجل سعر الديزل ارتفاعاً بنسبة 67% مقارنة بمتوسطه الشهري الوطني في سبتمبر 2025، عندما كان يبلغ 3.75 دولار للغالون. وكانت الأسعار قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأول على إيران في أواخر فبراير، وتحديداً في يناير 2026، تبلغ 3.52 دولار للغالون، مما يشير إلى أن أسعار الديزل قد ارتفعت بأكثر من 78% منذ بدء الصراع. ويُعزى جزء من هذه الزيادة إلى الانخفاض المستمر في قدرة الولايات المتحدة والعالم على تكرير الديزل على مدى سنوات، مما يجعل تعويض النقص وزيادة الإنتاج أمراً صعباً للغاية. **تراجع قدرة المصافي على الإنتاج** منذ عام 2006، بدأت الولايات المتحدة بتطبيق لوائح فدرالية تُلزم المصافي بإنتاج ديزل بنسبة كبريت أقل بكثير من المستويات السابقة. كان الهدف من هذه اللوائح هو الحد من تلوث الهواء ومسببات الأمطار الحمضية، خصوصاً تلك الناتجة عن الشاحنات والحافلات. وقد توسعت هذه القواعد لتشمل القاطرات والمركبات البحرية في عام 2014. أجبرت هذه اللوائح المصافي الأمريكية على تركيب معدات باهظة الثمن، واستغرق تنفيذها سنوات وكلّف مليارات الدولارات. كما زادت تكلفة إنتاج الوقود بمقدار يتراوح بين 5 و9 سنتات للغالون. ويحتوي الوقود منخفض الكبريت أيضاً على طاقة أقل قليلاً لكل وحدة حجم، مما يستدعي استخدام كمية أكبر منه لتلبية الطلب. خلال الخمسين عاماً الماضية، لم تُبنَ في الولايات المتحدة سوى مصفاة واحدة في جالفيستون بولاية تكساس، بطاقة إنتاج تبلغ 45 ألف برميل يومياً، وهو ما يغطي أقل من 0.2% من الطلب الأمريكي. وفي عام 2025، تم إغلاق مصفاتين بسبب ضعف أدائهما الاقتصادي. ومنذ عام 2020، تحولت أكثر من 12 مصفاة أخرى لإنتاج الديزل المتجدد، مستفيدة من الحوافز الفدرالية والولائية للوقود الحيوي، إلا أن هذا التحول قد يقلص كمية الوقود الفعلية المنتجة إلى النصف على الأقل. نتيجة لذلك، تعمل المصافي المتبقية بالقرب من طاقتها القصوى. وفي أواخر أغسطس، بلغت كمية النفط الخام الداخلة إلى المصافي حوالي 17.5 مليون برميل يومياً، مع تشغيل المصافي بنحو 98% من طاقتها القصوى، وهو أعلى مستوى منذ عام 2018. ومع ذلك، ظل إنتاج المقطرات، الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة ووقود الطائرات، أقل من مستوياته المسجلة في عام 2025. وقد انخفضت مخزونات المقطرات لدى المصافي والموزعين وتجار التجزئة إلى حوالي 103 ملايين برميل بحلول أواخر أغسطس، وهو الأدنى لتلك الفترة من السنة منذ عام 1951.

ف

فريق صوت المسلة