عالمي

إيران والصين: ترتيب سري لتبادل النفط

ف
فريق صوت المسلة
10 أيلول 2026 دقيقتان قراءة
إيران والصين: ترتيب سري لتبادل النفط

كشفت تفاصيل عن ترتيب يشبه المقايضة بين إيران والصين، يتم بموجبه تبادل النفط الإيراني بأرصدة مخصصة لشراء سلع صينية. وقد مكنت هذه الآلية السرية طهران من الالتفاف على العقوبات المفروضة عليها، وفقاً لما ورد عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر. لقد سمح هذا الترتيب لإيران بتجاوز العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية وشراء سلع بقيمة مليارات الدولارات، تشمل معدات عسكرية. وقد وفرت هذه الآلية شريان حياة مالي لطهران في السنوات الأخيرة، كما ساعدت الصين، أكبر مستورد للنفط الخام عالمياً، في تأمين إمكانية الوصول إلى النفط الإيراني بأسعار مخفضة. في الوقت ذاته، حمى هذا الترتيب البنوك والشركات التي تصدر إلى إيران من التدقيق أو العقوبات الدولية. استخدمت إيران هذا الترتيب لشراء أدوية ومركبات ومعدات اتصالات من الصين، دون أن يكون هناك تعامل مباشر بين الشركات المصنعة وطهران. كما استخدمت الآلية مرة واحدة على الأقل في العام الماضي لإبرام عقود لتزويد إيران بمعدات دفاع جوي بلغت قيمتها ملايين الدولارات. في سياق متصل، أودع مشترٍ يعمل نيابة عن متداول النفط الصيني المملوك للدولة "تشوهاي زنرونغ"، مئات الملايين من الدولارات شهرياً لدى كيان مالي غامض مقره الصين يُعرف باسم "تشو شين". غطت هذه الودائع مشتريات متفقاً عليها مع شركة مسجلة في هونغ كونغ ومرتبطة بشركة النفط الوطنية الإيرانية. لاحقاً، يقوم "تشو شين" بإرسال الأموال إلى المصدرين الصينيين والشركات التي تبني البنية التحتية في إيران. يخصص نحو 70% من عائدات النفط الإيراني التي يديرها "تشو شين" لمشاريع البنية التحتية، بينما يذهب الباقي إلى حسابات مركبة ذات غرض خاص تُستخدم لدفع أثمان السلع التي تُورد إلى إيران. وتُدار هذه المركبة من قبل كيانين: شركة تعمل نيابة عن وزارة التجارة الصينية، وأخرى مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني. لم يتم العثور على أي سجل لمؤسسة مالية تُسمى "تشو شين" في سجلات الشركات الصينية، ولا للشركات المذكورة بأنها تعمل نيابة عن وزارة التجارة الصينية والبنك المركزي الإيراني. من جانبها، لم ترد شركة النفط الوطنية الإيرانية، و"تشوهاي زنرونغ"، والبنك المركزي الإيراني، ووزارة التجارة الصينية على طلبات التعليق. في المقابل، صرحت وزارة الخارجية الصينية بأنها "ليست على علم بالوضع الموصوف"، مؤكدة معارضتها للعقوبات الأحادية غير القانونية.

ف

فريق صوت المسلة