عالمي
إيران تقترح مبادرة أمنية مشتركة لدول الجوار الإقليمي
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزیشکیان دول الجوار إلى إقامة ترتيبات أمنية مشتركة، مؤكداً أن هذه المبادرة تنبع من تجربة الحرب وضرورة عدم تحويل أي أرض إسلامية إلى منطلق للاعتداء على أخرى. وأوضح بزیشکیان أن بلاده تعرضت لحرب شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني خلال مفاوضات دبلوماسية، مشدداً على أن إيران لم تبدأ القتال بل دافعت عن نفسها بقوة، وأن الدفاع عن فلسطين واجب. خلال "مؤتمر الوحدة الإسلامية"، بين بزیشکیان أن إيران تعيش واقع حرب فُرضت عليها بينما كانت تسعى لحل دبلوماسي. وأشار إلى استشهاد العديد من القادة والمسؤولين والمواطنين، واستهداف المدن والبنى التحتية، مؤكداً حق إيران المشروع في الدفاع عن نفسها بحزم. وأكد الرئيس أن إيران ليست في موقع ضعف وتدرك كيفية الدفاع عن سيادتها، وأن دفاعها لا يعني العداء للجيران. وشدد على مبدأ عدم استخدام أي أرض إسلامية كمنطلق للاعتداء على أخرى، محذراً من سعي أي دولة لأمنها بزعزعة استقرار جيرانها. وجدد دعوة الجيران لبناء ترتيبات أمنية مشتركة، مستنداً إلى دروس تجربة الحرب لا الضعف. كما أكد أن الدفاع عن فلسطين ورفض الاحتلال واجب، مشيراً إلى دعم الجمهورية الإسلامية للقضية الفلسطينية لأكثر من أربعة عقود. في سياق متصل، تناول الرئيس ملف الوحدة الإسلامية، مبيناً أنها لا تعني إبطال العدالة، وأن الوحدة المطلوبة ترتكز على الحق والعدالة والمسؤولية المتبادلة. واستعرض الواقع الاقتصادي للعالم الإسلامي، مشيراً إلى أن ملياري نسمة من سكانه لا يستحوذون سوى على 8.3% من الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن الدول الـ57 الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، الممتدة من جنوب شرق آسيا إلى إفريقيا، تتمتع بمواقع استراتيجية وموارد طاقة وشباب وسوق كبيرة. ولفت إلى أن مجموع اقتصاداتها بلغ 9.2 تريليون دولار في 2024، مشكلاً 8.3% فقط من الاقتصاد العالمي. ونوه إلى أن نسبة التبادل التجاري البيني لا تتجاوز 19%، مما يعني أن أكثر من 80% من صادرات هذه الدول تتجه لأسواق خارج المنظمة.