اقتصاد

أوروبا تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار البنزين والديزل منذ سنوات

ف
فريق صوت المسلة
19 أيلول 2026 3 دقائق قراءة
أوروبا تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار البنزين والديزل منذ سنوات

سجلت أسعار البنزين والديزل في دول الاتحاد الأوروبي أعلى مستوياتها التاريخية في البيانات المتاحة منذ عام 2005، متجاوزة عتبة 100 يورو لتعبئة خزان وقود سيارة بسعة 50 لتراً في المتوسط لكل من الوقودين. وتكشف بيانات المفوضية الأوروبية، التي تغطي أكثر من عقدين، أن متوسط تكلفة تعبئة السيارة في الاتحاد الأوروبي لم يرتفع إلى هذا الحد من قبل. ووفقاً لأحدث متوسطات الأسعار، تبلغ تكلفة تعبئة خزان بسعة 50 لتراً حوالي 103 يورو للبنزين و108 يورو للديزل. شهدت أسعار الوقود بالتجزئة ارتفاعاً حاداً منذ بدء النزاع في الشرق الأوسط، مما فاقم الضغوط التضخمية. وقد قفز تضخم الطاقة في منطقة اليورو إلى 14.3% في أغسطس، صعوداً من 10.3% في يوليو، بحسب البنك المركزي الأوروبي. وبلغ متوسط السعر الموزون للتر البنزين في الاتحاد الأوروبي 2.063 يورو حتى 14 سبتمبر الجاري، بينما وصل سعر لتر الديزل إلى 2.159 يورو. وتُعد هذه المستويات هي الأعلى في سلسلة بيانات المفوضية الأوروبية، والتي بدأت في عام 2005. وكانت الذروة السابقة للبنزين قد سُجلت في عام 2022، فيما اقترب الديزل آخر مرة من مستواه الحالي في أبريل من هذا العام. يُظهر تحليل الأسعار تبايناً كبيراً داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ يُعتبر البنزين الأرخص في مالطا بسعر 1.34 يورو للتر، بينما هو الأغلى في الدنمارك عند 2.56 يورو. أما الديزل، فيتراوح سعره بين 1.21 يورو للتر في مالطا و2.51 يورو في فنلندا. وتستند هذه الأرقام إلى "النشرة الأسبوعية للنفط" التي أصدرتها المفوضية الأوروبية في 17 سبتمبر، وهي تعتمد على أسعار جُمعت في 14 سبتمبر وتشمل الضرائب. تتصاعد أسعار الوقود منذ عدة أشهر، وذلك عقب اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير الماضي وما تبعها من اضطرابات في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. وارتفع سعر خام برنت القياسي عالمياً إلى أكثر من 126 دولاراً في ذروة النزاع، وكان يتداول فوق 104 دولارات للبرميل للتسليم في الشهر التالي يوم الجمعة. في المقابل، كان سعر برنت يناهز 72 دولاراً للبرميل قبل نشوب الحرب. كما تواجه إمدادات الخام الأوروبية مزيداً من التحديات بعد أن أبلغت شركة أرامكو السعودية ما لا يقل عن مصفاتين أوروبيتين بعدم تلقيهما أي نفط بموجب العقود طويلة الأجل في أكتوبر ونوفمبر، وذلك في أعقاب الهجوم على خط الأنابيب الرئيسي في المملكة المؤدي إلى البحر الأحمر، بحسب وكالة بلومبرغ التي نقلت عن مصادر مطلعة أن هذا القرار يشمل جميع المشترين الأوروبيين. ليست الأسعار العالمية للنفط الخام هي العامل الوحيد وراء ارتفاع أسعار البنزين والديزل؛ إذ شهدت تكاليف التكرير وهوامشه ارتفاعاً ملحوظاً أيضاً، مما يزيد من الضغط على الأسعار في محطات الوقود. وتعكس هوامش التكرير الفارق بين تكلفة النفط الخام وسعر المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل. وعلى الرغم من أن هوامش البنزين تبدو وكأنها بلغت ذروتها، فإن خبراء البنك المركزي الأوروبي أوضحوا لـ Euronews Business أن هوامش الديزل لن تصل إلى أقصى مستوياتها قبل أكتوبر/نوفمبر.

ف

فريق صوت المسلة